الحقن المُصلِّب والقسطرة

التشوهات الوعائية عند الأطفال

أول ما يهم هنا هو التسمية. فالورم الوعائي الطفولي ورم يظهر بعد الولادة، ينمو ثم يتقلّص من تلقاء نفسه عبر سنوات. أما التشوه الوعائي فموجود منذ الولادة، وينمو باطّراد مع الطفل، ولا يضمر أبداً — أي أن الطفل لن «يكبر عنه»، و«الانتظار والمراقبة» ليس خطةً له. والتفرقة بينهما بالفحص والرنين هي التي تحدد كل ما يليها. وتُعالَج التشوهات من الداخل: إبرة أو قسطرة تُوضَع بتوجيه الأشعة لتوصّل المادة المُصلِّبة أو الانصمامية إلى داخل الآفة نفسها، دون شقّ نسيج سليم للوصول إليها.

د. محمد الغباشي · استشاري الأشعة التداخلية

ما الذي يعالجه؟

  • التشوهات الوريدية المسبّبة للألم أو التورم أو كتل صلبة مؤلمة نتيجة تجلّط بداخلها
  • التشوهات اللمفاوية بنوعيها كبير الأكياس وصغيرها، بما فيها التي تتضخم فجأةً مع العدوى
  • التشوهات الشريانية الوريدية المسبّبة لألم أو نزيف أو تقرّح أو كتلة نابضة متزايدة
  • الأورام الوعائية الطفولية المتقرّحة أو النازفة أو المهدِّدة لوظيفة كالإبصار أو الرضاعة، حين لا يكفي العلاج الدوائي
  • الآفات الضاغطة على مجرى الهواء أو محجر العين أو أحد الأطراف، أو المشوِّهة للنمو
  • الآفات التي عادت بعد الجراحة أو بعد حقن سابق في مكان آخر

من هو المريض المناسب؟

  • الأطفال الذين وُصِّفت آفتهم بالموجات فوق الصوتية والرنين — فالتصوير لا الشكل الظاهري هو ما يحدد النوع والعلاج
  • الأطفال ذوو أعراض: ألم أو نزيف أو تورم أو تقييد للحركة أو ضغط على تركيب مجاور
  • الأطفال المحوَّلون من جراحة الأطفال أو الجلدية أو الأنف والأذن أو فريق التشوهات الوعائية
  • الآفات الصغيرة غير المؤلمة في موضع غير مؤثّر يُفضَّل غالباً تركها ومتابعتها فقط
  • يُخطَّط للعلاج كسلسلة جلسات منذ البداية، لا كعملية واحدة

كيف يتم الإجراء؟

  1. 1

    التوصيف

    تحدّد الموجات فوق الصوتية مع الدوبلر، والرنين في معظم الحالات، ما إذا كانت الآفة وريدية أم لمفاوية أم شريانية وريدية، ومدى امتدادها، وما يجاورها. ومن هنا تأتي الخطة وعدد الجلسات المتوقَّع، لا من شكل الآفة على السطح.

  2. 2

    التخدير

    يتم الحقن المُصلِّب تحت تخدير كلي. ويُقيَّم مجرى الهواء بعناية مسبقاً حين تكون الآفة بالرقبة أو قاع الفم أو الوجه، لأنها قد تتورم بعد العلاج.

  3. 3

    الوخز المباشر أو القسطرة

    في الآفات الوريدية واللمفاوية تُوضَع إبرة رفيعة داخل الآفة مباشرةً بالموجات فوق الصوتية، وتؤكّد الصبغة وجود الإبرة بداخلها وتُظهر مسار التصريف. أما التشوهات الشريانية الوريدية فتُوجَّه إليها قسطرة عبر الأوعية المغذية.

  4. 4

    المادة المُصلِّبة أو الانصمامية

    تُحقَن مادة مُصلِّبة تُغلق القنوات غير الطبيعية بالتليّف، تُختار حسب نوع الآفة وموضعها، أو تُوصَّل مادة انصمامية إلى بؤرة التشوه الشرياني الوريدي. ويُحسَب الحجم بوزن الطفل.

  5. 5

    إعادة مخطَّطة

    تُعاد مراجعة الآفة إكلينيكياً وبالرنين، ويُحدَّد موعد الجلسة التالية — عادةً بعد ستة إلى اثني عشر أسبوعاً. ويحتاج معظم الأطفال عدة جلسات.

التعافي

توقّع أن تتورم الآفة وتصير صلبة ومؤلمة لعدة أيام بعد كل جلسة — وهذا أثر العلاج لا مضاعفة، ويهدأ خلال أسبوع إلى أسبوعين بمسكنات بسيطة. ويُلاحَظ الأطفال عادةً ليلة واحدة، وأطول حين تكون الآفة قرب مجرى الهواء. ويُحكَم على التحسن عبر السلسلة كاملةً لا بعد جلسة واحدة: فالألم والتورم والنزيف تتحسن أولاً ثم يتبعها الحجم. والتشوهات الوريدية واللمفاوية يُسيطَر عليها ولا تُستأصل، وتتمدّد نسبة منها عبر السنوات وتحتاج جلسة أخرى — وهذا متوقَّع، ولهذا تستمر المتابعة.

ناقش هذا الإجراء

الاستشارات والإجراءات الخاصة تتم في مستشفيات أندلسية بالمعادي. أما قصر العيني فهو المقر الأكاديمي لد. الغباشي بجامعة القاهرة ولا تُستقبل به الحالات الخاصة.

الأسئلة الشائعة

كم جلسة سيحتاج طفلي؟

يحتاج معظم الأطفال من جلستين إلى خمس، بفاصل ستة إلى اثني عشر أسبوعاً، وقد تحتاج الآفات الكبيرة أو المنتشرة أكثر. ويُعطى تقدير صادق بعد الرنين ويُراجَع مع استجابة الآفة. وأي وعد بجلسة واحدة حاسمة لتشوه وعائي إنما يصف حالة أخرى مختلفة.

هل هي وحمة ستزول وحدها؟

هذا يعتمد كلياً على نوع الآفة، ولهذا يهم التصوير. فالأورام الوعائية الطفولية تتقلّص وحدها عبر سنوات وكثير منها لا يحتاج علاجاً إطلاقاً. أما التشوهات الوعائية فلا — فهي موجودة منذ الولادة وتنمو مع الطفل، ولذلك تُعالَج عند ظهور الأعراض لا يُنتظَر زوالها.

هل ستترك ندبة؟

يتم الحقن عبر إبرة، فلا يوجد شق جراحي ولا ندبة من النوع الذي تخلّفه الجراحة. وقد يتغير لون الجلد أو ملمسه فوق الآفة المُعالَجة، والآفات التي تشمل الجلد نفسه تحمل خطراً بسيطاً للتقرّح أو ظهور فقاعات، ويُناقَش ذلك مسبقاً.

لماذا لا نستأصلها جراحياً؟

أحياناً تكون الجراحة هي الأنسب فعلاً، ويُناقَش ذلك. لكن التشوهات تتخلّل ما بين العضل والعصب والأوعية الطبيعية ولا تجلس داخل محفظة، فاستئصالها كاملةً يعني غالباً استئصال نسيج سليم معها، والاستئصال الناقص يتبعه نمو من جديد. أما الحقن المُصلِّب فيعالج الآفة من الداخل ويُبقي الخيار الجراحي متاحاً.

إجراءات أخرى

كل الإجراءات

هذه الصفحة معلومات عامة وليست استشارة طبية لحالة بعينها. ومدى ملاءمة الإجراء لك يعتمد على أشعتك وتاريخك المرضي وتقييم شخصي.

Chat with Clinic